The "Harwa 2001" ONLUS Cultural Association presents
 مقبرة حاروا

تقرير عن موسم 2004


إزالة الرديم جنوب شرق المدخل الرئيسى:

-أثناء موسم 2000 بدأنا الحفائر أمام المدخل الرئيسى لمقبرة حاروا، وتم اكتشاف جزء من طريق منحدر يؤدى إلى الصفة أمام المدخل. ولإتمام اكتشاف هذا الطريق المنحدر كان من الضرورى توسعة الحفائر خاصة ذلك التل الكبير من الرديم والذى يغطى افتراضياً أغلب الجزء الشرقى من هذا الطريق. ان الكشف الكامل عن الطريق المنحدر وصفة المدخل سوف يسمح بإعادة فتح الباب الخارجى لدهليز المدخل والذى عن طريقة يمكن ان ندخل للفناء المفتوح ونستمر فى أعمال الحفائر به. وقد بدأنا إزالة أكوام الرديم فى مارس، حيث كان يتشكل بصفة أساسية من طبقة كبيرة من الحجر الجيرى بأحجام مختلفة وهى ناتجة عن أعمال حفر قديمة مرتبطة غالباً بمقبرة حاروا أو ما بعدها. وفى يونيو فى بداية استئناف عملنا قسمنا المنطقة إلى مربعات اعدادا للحفائر وتسجيلا أدق لكل المكتشفات التى يتم العثور عليها أثناء أعمال الحفائر.

فى مارس، وفى الحافة الغربية للرديم بما يوافق ( مربع  B4 )، كانت هناك مفاجأة بعثورنا على بعض الاوستراكات من الحجر الجيرى، قطعة من بردية، وبعض أجزاء من أناء فخارى كبير عليه نصين بالهيراطيقية: أحدهما باللون الأسود تلاشى تقريباً، الأخر باللون الأحمر(صورة 3)

-وفى يونيو عثرنا على اجزاء اخرى من نفس الاناء الفخارى الكبير عند استئناف أعمال الحفائر فى المنطقة ذاتها وجدت مبعثرة فى الطبقة السطحية على بعد حوالى 10 أمتار ( مربع  A2 B3 ) إلى الشرق من مكان العثور على الاجزاء السابقة لها.

-كلتا المجموعتين من الكسرات الفخارية تمل النص الهيراطيقى المكتوب بالمداد الأحمر ولكن ليست كل الكسرات يمكن تجمعيها مع بعضا. من المؤكد أنها تنتمى إلى نفس الإناء الفخارى وذلك لتماثل طريقة الكتابة وأسلوب التنفيذ المتطابق فى مختلف الكسرات. كذلك نفس طريقة الصناعة والطلاء الداخلى للإناء ( وهو نوع من القار ) الظاهرة فى كل كسره. كل أوجه التشابه هذه أتاحت لنا تجميع بعض الكسرات الغير مكتوبة من نفس الإناء.

-إن ظروف وملابسات اكتشاف هذا الإناء جعلتنا نستنتج أن هذا الإناء قد تم إلقائه مرتين مختلفتين. ففى الكسرات الأولى التى وجدت فى شهر مارس يمكن ملاحظة 3 بصمات للأصابع فى أحد جوانب الكسره وبصمات صابع الأبهام فى الجهة الاخرى منها، والذى ألقاها كان شخص يعمل فى تجهيز الملاط. هذا الدليل يشير إلى أن تلك الكسره قد التقطها عامل وهى محطمة وهناك إمكانية أن يكون هذا العامل قد القاها فى نفس المكان الذى وجدناها فيه. وقد تبعثرت فى مساحة متر فى مستويات مختلفة كما وجدنا قطع أخرى من نفس الاناء تم تجميعها مع القطع الاولى. هذا التكسير الذى حدث لهذا الجزء من الاناء قد تم حين اصطدامها بالأرض. ومع الأخذ فى الاعتبار أمكان العثور على تلك الكسرات يمكن استنتاج انها قد القيت من الشرق للغرب وقد تأكدنا من ذلك عند اكتشاف كسرات اخرى فى شهر يونيو من نفس الاناء على بعد حوالى 10 امتار فى اتجاه الشرق. وقد وجدنا مع مجموعة الكسرات المنقوشة الثانية بعض أجزاء من الرقبة وأجزاء أخرى غير منقوشة من الإناء ( اثنان منهما تم العثور عليها فى مكان متوسط بين بقعتى الاكتشاف الرئيسيتين. هذه الأدلة وبالإضافة إلى تأكيد أنها إلقيت من الشرق للغرب يمكن القول كذلك أن مجموعة الكسرات الثانية التى جمعنا منها أجزاء من الإناء هى نفس المكان الذى ألقيت منه.

-وقد حاولنا قراءة النص المكتوب بالمداد الأحمر على هذه الكسرات. مجموعة الكسرات التى وجدت فى موسم الربيع أوضحت قائمة من الأسماء تم اكتشاف اسم حاروا بينهم أما المجموعة التى وجدت خلال موسم الصيف فقد جاء ذكر آمون رع نب نسوت تاوى كذلك اسم واست(صورة 4).

وحتى هذه اللحظة فلا يمكن معرفة ماهية النص تماماً. إن استعمال المداد الاحمر يوحى أن النص ربما يتصل بالنواحى السحرية أو نصوص اللعنة ومن هذا المنظور يجب أن نأخذ فى الاعتبار أننا قد عثرنا على أجزاء من كسرات سحرية من الفيانس أثناء الحفائر أمام صفة المدخل فى موسم 2000 وتنتمى أن نحرز تقدماً تتواصل الحفائر فى المنطقة التى توجد أمام المدخل الرئيسى للمقبرة حيث تنقصنا الكثير من الأدلة الأثرية لتاريخ مثل هذه المعثورات .

-وكان من نتاج الحفائر فى هذه الطبقة الضخمة من الرديم ( اكتشف فى مارس بالقرب من المجموعة الأولى من كسرات الإناء ) أن اكتشفنا اوستراكاتين من الحجر الجيرى: الأولى بها البداية " تعليم من أب لأبنه: والثانية بها نص هيراطيقى يتكون من سطر مكتوب مرتين بأيدى مختلفة، متبوعة بثلاث سطور تبدأ بما يبدو باسم. والقطعة الاخيرة تبدو أنها تدريب بسيط للكتابة، وهاتان الأوستراكاتان ربما كانتا بقايا من بعض الأنشطة المدروسة والتى أقيمت يوما ما فى المنطقة المحيطة. أن طبقة المكتشفات الأخرى ذات الصله بالاوستراكاتين ربما تقوى مثل هذا الافتراض. وعلى مساحة ليست بالبعيدة اكتشفنا كذلك لوح صغير من الحجر الجيرى استخدم كقطعة لتجربة فنية ( منقوشة بصورة لعمود ذى تاج من زهرة البردى (صورة 5) ) كذلك وجدنا اوشابتى غير تام الصنع من الحجر الجيرى.

-كما يعتبر كذلك الأوشابتى قطعة تجريبية حيث زيد فى نحته قليلاً عند الأقدام. أيضا تم العثور فى نفس الطبقة على شريط من البردى عليه سطر واحد من الهيراطيقى المكتوب بالمداد الأسود كذلك قطعة أخرى من البردى غير منتظمة الشكل. وتشير قطعة البردى الأخيرة إلى وجود مدرسة فى المنطقة المحيطة بالمقبرة فى وقت ما.

-ولم نستطيع إزالة هذه الكومة الكبيرة من الرديم بشكل كامل والتى كانت تغطى كل هذه المكتشفات السابقة نظراً لوجود عامود كهرباء فوقها. غير أن من الممكن إزالة هذا العامود وتستمر الحفائر تجاه الشرق حيث من المنتظر العثور على كسرات أكثر من هذا الإناء سالف الذكر. ولقد تم حفر هذه الطبقة تحديداً حتى حدها الغربى. فى جزئها السفلى ثم العثور على بعض الكسرات الفخارية ذات اللون الأزرق ترجع لعهد الملك أمنحتب الثالث كذلك على كسرات فخار أخرى تم تأريخها إلى بداية عصر الدولة الوسطى. هذا الدليل يرجح أن الرديم المكون من كتل من الحجر الحيرى يرجع إلى الأسرة 18، وغالباً ما يمكننا القول أن الفخار أزرق اللون يعتبر من أعمال حفائر مقبرة خرو إف القريبة ( T. T. 192 ).

-أما أجزاء أوانى الدولة الوسطى فتنسب إلى الطبقة السفلى والتى تتكون من صفة أساسية من الرمال والتى اكتشفت أثناء حفائر موسم 2000 والتى ثبت أنها قطعن بالحافة الشرقية للحجر الموجود فى الركن المكون من تعامد المنحدر المؤدى للمدخل. وبمناسبة ذلك فقد تم العثور على بعض الكسرات المؤرخة للدولة الوسطى والتى كانت ناتئة عن هذه الطبقة.


قمة الصفحة